السيد مهدي الرضوي القمي
33
نهاية المأمول في شرح كفايه الاصول
بالخمريّة وجدانا وتنزيلا امّا الوجدان فظاهر حيث انّ القطع بالخمر الواقعي مقطوع الانتفاء وامّا التنزيلي فلم يدل دليل مستقلّ عليه وثبوت التنزيل بالنسبة اليه أيضا بنفس هذا التنزيل كان مستحيلا بالبيان الذي قد عرفته من امتناع تنزيل المكشوف والكشف بلحاظ واحد وهذا بخلاف الماء الكرّ حيث انّ الجزء الآخر كان محرزا بالوجدان فيترتّب عليه آثار الواقع بعد احراز جزئه الأخر بالتنزيل والحاصل ان تعميم التنزيل بالنسبة إلى كل ما له دخل في الحكم الشرعي بعد تسليمه غير مجد في المقام قلت لا اشكال في اعتبار عدم كون الجزء الآخر مقطوع الانتفاء في صحّة التنزيل كما أنه لا اشكال في ان الجزء الآخر غير محرز بالوجدان في المقام لكن يمكن احرازه بالتنزيل بنفس دليل اعتبار الأمارة بدعوى الملازمة العرفيّة بينه وبين تنزيل المؤدّى حيث انّ العرف لا يرى التّفكيك بين تنزيل الخمر الجعلى الذي قامت الأمارة أو الأصل المعتبر على خمريّته وبين تنزيل القطع بالخمر الجعلى منزلة القطع بالخمر الواقعي لا نقول ذلك تاصّلا حتى يقال باستحالة التنزيل بالنّسبة إلى القطع والمقطوع جميعا في تنزيل واحد وبلحاظ واحد بل نقول تنزيل مؤدّى الأمارة أو الأصل منزلة الموضوع الواقعي كان مستلزما لتنزيل القطع بمؤدّى الأمارة والأصل منزل القطع بالخمر الواقعي فكان الموضوع في المقام وهو الخمر المقطوع متحققا بكلا جزئيه بالتنزيل غاية الأمر انّ التنزيل بالنّسبة إلى أحد جزئيه وهو الخمر مثلا أولا وبالذّات وعلى وجه الأصالة وبالنسبة إلى الجزء الآخر اى القطع بالخمريّة بالتّبع فيتمّ الموضوع بنفس دليل الأمارة والأصل بكلا جزئيه فيترتب عليه ما يترتب على الواقع من الأحكام والآثار فكان نظير ما إذا احرز ماء الكرّ بكلا جزئيه بالأمارة والتنزيل فكما لا اشكال في ترتّب الأحكام الشرعيّة على الماء الكرّ الذي قامت البيّنة على كونه ماء كرّ أو كان الموضوع بكلا جزئيه مستصحبا فكك لا مجال للاشكال في ترتّب الحكم الشرعي في المقام بعد احراز الموضوع بكلا جزئيه بالأمارة أو الأصل هذا ولكن يرد عليه انّ الملازمة بعد تسليمها مجدية لو لم يكن الجزء الآخر من الموضوع مقطوع الانتفاء في مرتبة تنزيل الجزء الآخر ومع كونه مقطوع الانتفاء لا اثر لهذا الجزء الذي وقع التنزيل بالنسبة اليه لأنّه لا معنى للتنزيل الّا ترتيب آثار المنزّل عليه على المنزّل وبدونه كان التنزيل باطلا هذا مضافا إلى أن تنزيل القطع كان متاخّرا عن تنزيل المقطوع ضرورة تأخّر القطع عن المقطوع طبعا فكان الجزء الآخر وهو القطع مقطوع الانتفاء حال تنزيل المقطوع وهو الخمر مثلا مع توقف تنزيل القطع على تماميّة تنزيل المقطوع وتوقف تنزيل المقطوع على تماميّة تنزيل القطع حال تنزيله لما عرفت من اعتبار تحقّق الجزء الآخر حال تنزيل الجزء الّذى وقع عليه التنزيل امّا بالوجدان أو بتنزيل آخر فكلّ من التنزيلين يتوقف